من عادات أهل المدينة في رمضان تبخير الكاسات وفناجين القهوة يوميا

==========================
تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 851 * 315 و حجم 55KB.

ميز الله الأزمنة وفضل بعضها على بعض بالنظر إلى ما يحصل فيها من خيرات وما يكتنفها من ثمرات
ومن عادات المجتمع المدني الكلام الحسن والترحيب بالقريب والغريب ويعتبر كل فرد في المدينة أن الزائر للمدينة هو زائر له،وهو بالتالي يضيفه بدون أن يشق على نفسه ويقدم له ما في مقدوره له ..
وفي المدينة تشعر بالتآلف بين السكان ولو كانوا من أصول مختلفة وهذا التآلف مأخوذ من محبة سيدنا ونبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم،"ولهم فيه أسوة حسنة" حيث أنه صلى الله عليه وسلم قام بالتآلف بين المسلمين,وجعل منهم مجتمعا إسلاميا متحابا،وأزال مابينهم من عداوة وبغضاء
  فإذا أمعنا النظر في تفاصيل الزمان نجد أن شهر رمضان في الطليعة فهو خير شهور العام وفيه ليلة القدر ونزل فيه القرآن الكريم ويتبارى فيه المسلمون بمشارق الأرض ومغاربها في التحضير والتهيئة لاستقبال خير الشهور بالمآكل والمشارب والصدقات وأنواع الزينة والملبس ، وفي مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية, وفق طريقتها وعاداتها وتقاليدها الموروثة الممزوجة بالفرحة والاستبشار والسرور , نسرد بعض الفقرات من عادات وتقاليد أهالي المدينة المنورة في شهر رمضان المبارك ..
عند الحديث عن رمضان، تتوقف قليلاً، وتلتفت يميناً ويساراً، تفكّر من أين تبدأ، ولكن لن يطول بك التفكير , فسرعان ما تحلّق بك روحانية هذا الشهر المبارك إلى موطن الذكرى، ذكرى صيام هذا الشهر، شهر الصيام والقيام،وموسم الرحمة والغفران، ومضاعفة الحسنات,حيث تجد نفسك بين حنايا المدينة المنورة،بين ظهراني أحفاد الأنصار، أولئك الذين آووا ونصروا حين عز الملجأ وانعدم النصير
إنها طيبة الطيبة التي يأرز إليها الإيمان كما تأرز الحية إلى جحرها, من هذه البقعة الطيبة المباركة, حيث تستهل من تلك الديار أحاديث شوق،ومناجاة..
في المدينة المنورة،ومن جوار أكرم الخلق،وسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام،تتلقاك السماحة،ويشدك الكرم الذي يتجلّى في أبها صوره في رمضان,حيثُ الجودُ حرارةٌ تحت الجلود، تعلّمه وتأدّب به أحفاد الأنصار من جدهم المصطفى،معلم الناس الخير،إمام الهدى محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود مَن أقلّت الغبراء،وأظلّت الخضراء، وكان أجود ما يكون في رمضان ..

هذه موائد الرحمن تصطف بأيدي أهل الخير والإحسان، مترامية الأطراف في كل شبرٍ من بقاع المسجد النبوي الشريف،يتسابق الخيرون على مدّها، كل يبغي احتواء الخير بين أطرافها، وعلى امتداد جنباتها ..
ويجتمع الناس قبل أذان المغرب لتناول طعام الإفطار وتقديمه لضيوف المدينة المنورة كما أننا نجد الكثير من أهل الخير وسكان المدينة يقومون بالإستعداد لتجهيز سفر الإفطار في المسجد النبوي الشريف ، ما إن يفرغ المصلون من صلاة العصر طوال شهر رمضان المبارك حتى تتحول أرضيات وساحات وأسقف المسجد النبوي الشريف إلى سُفر إفطار سريعة يتسابق لإعدادها سكان المدينة المنورة لأسرهم وللصائمين القادمين من كافة أنحاء العالم..
وعند بعض أهالي المدينة جرت عندهم العادة بتجهيز هذه السفر كل رمضان, فقبل دخول شهر رمضان المبارك يقومون بوضع الميزانية المقررة لتجهيز السفرة طوال الشهر ، ثم يوزع المبلغ المقرر على أعضاء المجموعة المشاركة فيها بحيث تتساوى المبالغ، ثم يقومون بشراء الاحتياجات قبل رمضان, وعند دخول الشهر يشارك الجميع في دعوة الضيوف وتجهيز السفرة ورفعها من الموقع ..
"وللمعلومة " هذه العادة جرى التنافس فيها بين أهالي المدينة ،وتمسك بها الأبناء بعد الآباء حيث يتعهدها جيل بعد جيل ،حتى إن بعض السفر عمرها أكثر من ثلاثة وخمسون عاماً..
كما يقوم بعض المحسنين بتقديم وجبة سحور في العشر الأواخر من رمضان بعد صلاة التهجد خارج المسجد النبوي الشريف..
وفي هذه المدينة الكريمة تجد لرمضان حياةً خاصة تنطلق ابتداءً من قبل صلاة الفجر حين يخرج نسائم المدينة في رمضان عبقة نديّة، ويتمايل نخيل قباء استبشاراً وسروراً بزائريه للصلاة فيه أسوة بفعل النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم,وأجر الصلاة في مسجد قباء كعمرة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة )
،وعلى تلال أُحد يتراءى لك الزائرون فرادى وزلفى،كالعقد المنظوم يحلقون ببصرهم في ساحة أُحد، وكأني بأحدهم يرمق حبات رملها,ويود لو يقبّل حصباءها،حيث موطئ أكرم الخلق..
ولعلي الآن يا أحبتي في الله أن أعرض عليكم البعض من

عادات رمضان في المدينة المنورة ,

مع إقبال منتصف شهر شعبان تقوم الأسر بشراء احتياجاتها من المواد الغذائية لشهر رمضان، والتي تمثل أساسيات المائدة الرمضانية لدى أهل المدينة المنورة من الحب للشوربه والأرز المصري لتنظيفه
وطحنه لعمل المهلبية والسمن البري للفول واللحوح والدقيق ذو النوع الجيد وذلك لعمل أنواع من السمبوسك والبف والسمبوسك الهندي والفرني واللقيمات و وغيرها، وصرر البهارات العربية للشوربة الرمضانية و"الدقة" المكونة من البهارات المختلفة لأكلها مع خبز "الشريك" وقد كانا يمثلان إفطاراً أساسياً بجانب طبق شوربة الحب لأسر المدينة القديمة أيام زمان, وغيرها، فكانت تأخذ مكانها من السفرة الرمضانية أيضاً ..
وأيضاً من ما يميز المدينة المنورة عن غيرها من المناطق في الأكلات الشعبية التي تشتهر بها:
ومن هذه الأكلات:
(المطبق ـ الكبدة ـ السوبيا ـ الزلابية ـ الفول والهريسة ـ المنتو واليغمش ـ والرز المندي ـ الرز البخاري والعربي ـ المقادم ـ الآقر ـ الكنافة ـ السمك والرز الصيادية
ـ الكباب الميرو ـ الزلابية والسمبوسك ـ الكباب والأوصال ـ السيرية ـ والتسالي ـ الترمس ـوالبليلة الطرشي والمخلل ـ النعناع بجميع أنواعه ـ السحلب)
وتشهد هذه المأكولات والمشروبات إقبالاً منقطع النظير من قبل زوار المدينة المنورة .
وأضيف هنا:
بأن سكان أهل المدينة المنورة لديهم عاداتهم في رمضان غير الطبخ الذي يعتبر يوميا من بعد صلاة الظهر حتى قبيل أذان المغرب ومن هذه العادات قديماغسل شراب الماء والزير من الضحى ولف قصدير على رقبة الشربه وذلك حتى لاتتسخ عند تفريغ الماء في الكاسه ثم تبخيرها بالمستكه يوميا وتغطيتها بغطاء فضي أوذهبي وتحت الغطاء منديل من الشاش الأبيض ثم تملاء بالماء وتترك في مكان تيار هواء حتى تبردولا زال البعض متمسك بالشرب من ماء الشراب خاصة في رمضان وأنا من الناس المتمسكين بالشرب من ماء الشراب وذلك لبرودتها الطبيعية وليست كبرودة ماء البرادات المثلجه والتي تسبب إلتهابات في الحنجره وكذلك للتعود فقط
لذلك أحببت تعريفكم بطريقة تبخير الكاسات وفناجين القهوة وترامس القهوة
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم صيام وقيام هذا الشهر المبارك إنه على ذلك قدير
صوره لمرفع الشراب والزير من بيت المدينة بالجنادرية