تحمل هذه الزهرة قيمة معنوية عالية بالنسبة للسورين حيث تحولت إلى رمز دمشقي بعدما ارتبطت بتاريخ الشام وانتشرت في بساتين غوطتها وعلى شرفات منازلها وقرب جدران بيوتها القديمة، ومازالت تشكّل أحد مميزات البيت الدمشقي الرئيسية طالما أن رائحتها توفر أجواء الراحة وتضفي على الجلسات جمالية خاصة.

تغنّى الشعراء بالياسمين وغنوا له، وتدلّى على شرفات المنازل وغطّى أدراج البيوت ومداخلها وعتباتها، وفي مدينة دمشق عطّرت رائحة الياسمين الأزقة والأفق الواسع حتى عُرفت بمدينة الياسمين،

والياسمين البلدي شجرة صغيرة تنتمي إلى الفصيلة الزيتونية، ويصل طولها إلى أمتار عدة، وتزهر دائماً ابتداء من شهر أبريل، وتستمر حتى شهر نوفمبر.

واشُتق اسم الياسمين من لفظة “آسمين” الفرعونية، ثم حُرفت الكلمة إلى الياسمين، حيث وجدت أزهارها على رؤوس وحول أعناق بعض ملوك وملكات الفراعنة.




وظاهرة زراعة الياسمين على أسوار المنازل منتشرة بكثرة في دمشق وغيرها من المدن السورية، وهي تضفي أجواء رومانسية بديعة بياضها الناصع ورائحتها الزكية، كما ينتشر على الأرصفة باعة الياسمين الذين يجمعون زهوره في أطواق يتبادلها الناس كهدايا رمزية.

تشكّل زهور الياسمين مادة أولية أساسية في صناعة العطور المشهورة، بينما ترتفع قيمتها الصحية عند علاج أمراض وآلام واسعة الانتشار بسبب خواصها الطبية المتعددة.
ويعتبر زيت الياسمين من الزيوت العطرية المرتفعة الثمن، وأفضل أنواعه التي تستخلص من الأزهار التي تجمع ليلاً أو في الصباح الباكر، واستعملت زيوت الياسمين منذ القدم في تحضير العطور، وتستخدم في مجالات متعددة ومنها التجميل، حيث ثبت أنها تفيد في تطرية البشرة وتنشيط الجلد وقايته من التحسس.

:05:


وتستعمل جذور الياسمين الخضراء لمعالجة الأرق والصداع والإجهاد العصبي والتهاب الحنجرة. وتستعمل أوراقها الخضراء في حالات آلام الأسنان والتقرحات المعدية وبعض الأمراض الجلدية