قال تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} .

أختي المسلمة
اجلسي جلسة استرخاء هادئة
وتأملي بعمق بعد أن تأخذي نفسا عميقا
تأملي معي الفقرات التالية
اقرئيها بعقلك

واخبريني عن النتائج1_ لو أن صديقتك سرقت منك 100 درهم ألا تنهرينها ؟ فما بالك فى حديث هاتفى ، وقد
سُـرق منك أكثر من آلاف الحسنات ؟ فإذا حاولت محدثتك أن تنال من فلانه ، فامنعيها
أوغيري مجرى الحديث
حفاظا على الحسـنات ...



2_ لو أن سياسة المصارف البنكية ، أن تسحب الأموال من أصحاب الغيبة ،ووضـعها فى حسـاب من تحدثوا عنهم .. ألا يصمتون بعد ذلك فى مجالسهم ،حفاظا على أموالهم من الضياع ؟.



3_ إن معرفتك بأن جهازا يسـجل عليك كل كلـمة تصدر عنك , تجعلك ممسـكه عن الكلام .. أفلا تجعلين معرفتك أن ملكين يسجلان عليك ومترصدين لكل كلمة تقولينها موجبا لأن تكون أكثر إمسـاكا وصمتا ؟!!

4_ لو أن إبنك يشتم أبناء جيرانك كلما خرج للـعب معهم وتكرر نصحك له دون جدوى ، ألا تحبسينه وتحرمينه من اللعب ؟ فما أشبه اللسان بالطفل ، فأطبقي على كلكلمة بشـفتيك ، قبل أن تخرج فتندمي…



5_ لماذا لا تختصري الكلام كما تختصرينه فى المكالمـات الدولية , وأنت تعلمي بأن كلكلمة تخرج منك تحاسبين عليها حسابا عسيرا كما تحاسبين على أموالك!!.. والحال أن المفاجأة بفـاتورة الهاتف يمكن تداركها بعدم العودة لمثل ذلك ، ولكن كيف حالك عندما ترى الخسارة الكبرى فى القيامة من دون قدرة على التعويض ؟



6_ إذا سـافرت إلى بلد بعيد , وتحملت مشاق
السفر ، وعند الوصول للحدود أعادوا لك الجواز وقالوا ليست لديك تأشيرة دخول ، ألا تشعرين بالإحباط والحزن ؟ فما بالك بالحرمان من دخـول الجنة ، بكلمة تهتك بها مؤمنه ، تجعلها لا ترفع رأسها أمام الناس الى الأبد ؟!.




7_ أفلا تسـارعين فى ستر عورة امرأه إذا حصل لها حادث فى الطريق , إذ لا حول لها ولا قوة فى إعانة نفسها .. فـما بالك لو أن أحدا اغتاب امراه أمامك ؟أى كشـفت عن عيوبها , ألا تحاولين تغطيته وفاء لمسلمة كشفت عورتها ؟!



8_ أتقبلين أن تأكلين جيفة ؟!.. فما بالك بالتي اغتبتيها ، فهي أشد من أكلك لتلك الجيفة !!.. لأنك تأكلين جيفة حيوان محلل الأكل ، وبالغيبة تأكلين جيفة إنسان لا يجوزأكله فى أى حال من الأحوال ..



الفرق بين الغيبه والنميمه والبهتان * الغيبة : هي ذكر الإنسان أخاه بما يكره في غيبته .
* النميمة : ذلك الحديث الذي فيه الوشاية والإفساد ، فالنمام ينقل الكلام من شخص إلى آخر بغرض الإفساد.
*البهت: ذكرك أخاك بما ليس فيه مما يكره.

وكل ذلك من أحرم الحرام، ومن الكبائر العظام.



كيفية التخلص من الغيبة:
1- تقوى الله عز وجل والاستحياء منه:

قال الله تعالى :
{أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} .


2- تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم


قال صلى الله عليه وسلم : (( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)) .


3- أن يتذكر عيوبه وينشغل بها عن عيوب نفسه ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه.

قال أنس بن مالك: "أدركت بهذه البلدة – المدينة – أقواماً لم يكن لهم عيوب ، فعابوا الناس ، فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقواماً كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فنسيت عيوبهم" .



4- مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين:
قال صلى الله عليه وسلم : ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك ، إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة)) .




5- قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:
قال أبو عاصم النبيل: ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الله حرم الغيبة .
قال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا نحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة. أي لقِلّته .
وقال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت .



6- أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.
قال حرملة : سمعت رسول ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أن أصوم يوماً فأجهدني ، فكنت
أغتاب وأصوم.
فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أني أتصدق بدرهم ، فمن حب الدراهم تركت الغيبة.
قال الذهبي : هكذا والله كان العلماء ، وهذا هو ثمرة العلم النافع .




- كفارة الغيبة:
الغيبة كغيرها من الكبائر فرض الله التوبة منها:
قال تعالى: { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} .
والتوبة النصوح هي التي تحقق شروط التوبة وهي:

أ‌- الندم: قال صلى الله عليه وسلم : ((الندم توبة)) . قال أبو الجوزاء : والذي نفس محمد بيده إن كفارة الذنب للندامة.

ب‌- أن يقلع عن الذنب قال ابن القيم : "لأن التوبة مستحيلة مع مباشرة الذنب" .

ج- العزم على أن لا يعود إليها: فعن النعمان بن بشير قال : سمعت عمر يقول : { توبوا إلى الله توبة نصوحاً} . قال : هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود .

وهذه الشروط مطلوبة في سائر المعاصي ومنها التوبة.



اللّهُم اجْعَل كِتَابي في علِييّن، واحْفَظ لِسَانِي عَن العَالَمِينْ"
اللهم طهر قلبي من كل سوء، اللهم طهر قلبي من كل داء، اللهم طهر قلبي وجوارحي من كل سوء، اللهم طهر قلبي وجوارحي من كل ما يغضبك